مجمع الكنائس الشرقية
348
قاموس الكتاب المقدس
استعمال الخمير محظورا في التقدمات للرب ( لا 2 : 11 ) ، وذلك لأن التخمير كان رمزا إلى الفساد ، ويرمز إلى التعاليم الفاسدة ( متى 16 : 11 ومرقس 8 : 15 ) وإلى الشر في قلب الإنسان ( 1 كو 5 : 6 - 8 وغلا 5 : 9 ) . ولم يكن يسمح لليهود باستعمال الخمير خلال أيام الفصح ، وذلك رمز إلى الحياة عديمة الفساد التي تتطلبها خدمة الله الحقة . وكان هذا يذكرهم أيضا بيوم خروجهم من مصر ، حيث لم تمكنهم الظروف من أن يخمروا عجينهم . ولذلك أكلوا خبزا فطيرا . ومن ذلك الوقت جعلوا أكل الفطير في الفصح تذكارا لعجلتهم . على أن الكلمة " خمير " وردت في المثل المذكور في إنجيل متى ( متى 13 : 33 ) بمعنى جيد ، حيث شبه فعل الإنجيل الخفي في قلب الإنسان بالخميرة ، وهو رمز إلى نمو ملكوت الله في العالم من بداية صغيرة . خمسة : أسفار موسى الخمسة : هي الأسفار الخمسة الأولى من العهد القديم وهي : التكوين ، والخروج ، واللاويين ، والعدد ، التثنية . وسميت هذه الأسفار " سفر شريعة الرب بيد موسى " ( 2 أخبار 34 : 14 ) و " سفر شريعة موسى " ( 2 أخبار 17 : 9 ) و " سفر الشريعة " ( 2 مل 22 : 8 و 23 : 2 ) و " سفر العهد " ( 2 أخبار 34 : 30 و 2 مل 23 : 21 ) و " شريعة موسى " ( عز 7 : 6 ) و " سفر شريعة موسى " ( نح 8 : 1 ) و " سفر موسى " ( عز 6 : 18 ونح 13 : 1 و 2 أخبار 25 : 4 و 13 : 12 ) و " التوراة " ( مت 12 : 5 ) و " الناموس " ( لو 10 : 26 ويو 8 : 5 و 17 ) . وقد أجمع جمهرة العلماء والباحثين على أن موسى هو كاتب هذه الأسفار أو أكثرها على الأقل ، وإن يكن بعضهم قد شك في أن موسى هو كاتب الأسفار . وليس في الأسفار ذاتها آية واحدة تؤكد أن موسى هو كاتبها كلها . ومع ذلك فإنا واجدون اقتباسين في القصة بقلم موسى ذاته : أحدهما قصة الانتصار على عماليق ( خر 17 : 14 ) . والثاني وصف رحلة بني إسرائيل من مصر إلى سهول موآب تجاه أريحا ( عدد 33 : 2 ) . وهناك أيضا نشيد تهذيبي ، يردد فضل الله على بني إسرائيل ، ويقال إن موسى هو واضعه وملحنه ( تث 31 : 19 و 22 و 30 و 32 : 44 ) . وكذلك نشيد الحمد والشكر على النجاة من يد فرعون والبحر الأحمر ، وقد قيل إن موسى هو كاتبه ومنشده ( خر 15 : 1 - 18 ) . ويتألف القسم التشريعي القانوني في هذه الأسفار من ثلاث مجموعات : المجموعة الأولى تسمى " كتاب العهد " وتتضمن الوصايا العشر ، وهي القانون الأساسي للأمة ، وبعض اللوائح والقوانين المتعلقة بها ( خر ص 20 - ص 23 ) . وقد قيل صراحة أن موسى هو كاتب هذه المجموعة ( خر 24 : 4 ) . وتتألف المجموعة الثانية من شرائع وقوانين خاصة بالمقدس والخدمة ( خر ص 25 - ص 31 ولاويين وجزء كبير من سفر العدد ) . أما المجموعة الثالثة فقد قيل عنها صراحة أن موسى ألقاها ورددها في آذان الأجيال المقبلة عشية دخولهم أرض كنعان . وهي تشمل بيانا موجزا للطريقة التي